الشيخ الأنصاري
557
كتاب الطهارة
هذا ، ولكن منع الظنّ خلاف ما نجده في أنفسنا ، وحمل الشيخ خبر حفص على التقيّة لا ينافي اشتهار مضمونه بين الأصحاب إذا كان هو ومعارضه كلاهما مشهورين من حيث الرواية ، ولا يبعد أن يكون مذهب الشيخ في الخبرين المشهورين رواية طرح ما خالف منهما مذهب العامّة وإن وافق فتوى المشهور ، بل هو ظاهر مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » ، وغيرها من الأخبار الواردة في علاج المتعارضين . ثمّ إذا انضمّت الشهرة بين من تأخّر عن الشيخ والسيّد إلى حكاية السيّد رحمه الله ولو حظ رجوع الشيخ في نكاح المبسوط « 2 » بل في صومه « 3 » وفي الحائريات « 4 » إلى المشهور قوي الظنّ ، وصلح مدركا للحكم وإن لم نقل بحجّية مطلق الظنّ ، لما ثبت عندنا من حجّية البالغ حدّا يكشف قطعا عن وجود دليل لو عثرنا عليه لالتزمنا به وإن كان ظنّيا ، لكشفه القطعي عن وجود دليل معتبر ، خصوصا مع وجود مرسلة حفص بن سوقة ، عمّن أخبره ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل « « 5 » ، ويؤيّده ، بل يدلّ على الحكم ما تقدّم من الملازمة بين الحدّ والغسل المستفاد من كلام أمير المؤمنين عليه السلام « 6 » .
--> « 1 » الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل . « 2 » المبسوط 4 : 243 . « 3 » المبسوط 1 : 270 . « 4 » راجع الصفحة السابقة . « 5 » الوسائل 1 : 481 ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . « 6 » تقدّم في الصفحة 549 .